كل ما يتعلق بالادب و الاداب سواء العربية او الاجنبية
 
الرئيسيةمشاركاتكم الادباليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التمييز وانواعه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 25/04/2016

مُساهمةموضوع: التمييز وانواعه   الجمعة مايو 06, 2016 9:38 pm

و قال أحدٌ : عندي مترٌ، وسكت ، ألا تظهر على وجهك علامة تعجب !

وأظنك ، تطلب مزيد بيان وتوضيح بل وتفسير لهذا المتر ! أهو متر من القماش مثلا أم متر من الأرض أم متر من الحبال ؟!
لكن القائل ربما يكفيك باستدراكه : عندي مترٌ قماشا

قماشا : في السياق ، فسَّر المبهم ( المتر ) ، وبين المقصود منه ، لذا يسمى : تمييزا لأنه يوضح المبهم ويقال عنه المفَسِّر لأنه يُفَسِّرُ ..
ولولا هذا المفسر أو التمييز لظلت الجملة ناقصة ، ولظل المتلقي حائرا !!


فالتمييز في اللغة هو التبيين ، وأما في الاصطلاح فهو : الاسم المنصوبُ المفسرُ لما انبهم من الذوات أو النسب .
ولعل قائلا يقول : هذا الحد أو التعريف ينطبق على الحال أيضا ! فالحال اسم منصوب يفسر ما قبله ..
نقول نعم هو ذاك ، لكنه يخرج الحال بقيد وهو :
أن التمييز يفسر ما انبهم من الذوات والنسب أما الحال فيفسر ما انبهم من الهيئات .

( هذا الفرق بين الحال والتمييز )
مثال / قابلتُ الضيفَ مبتسماً
مبتسما : فسر ما انبهم من الهيئة فهيئة المقابل حينما قابل الضيف في حالة تبسم وفرح
اما حين يقول عندي مترٌ قماشاً ـ قماشا : لم تفسر هيئة المتر وإنما فسرت إبهامه وهو الذات : المتر


الضابط في التمييز

التمييز يتضمن معنى ( مِن )، ففي السياق : عندي مترٌ قماشا ، فكأنني أقول : عندي مترٌ من قماشٍ
هو نفس السياق لكن الصياغة اختلفت أما الدلالة فواحدة
عندي كوبٌ قهوةً / كأنه يقول : عندي كوبٌ من قهوة
يقول ابن مالك رحمه الله تعالى
اسمٌ بمعنى (من) مُبِينُ نكرة ** ينصبُ تمييزا بما قد فسره


والتمييز نوعان :
1- تمييز ذات ، ويقال عنه تمييز المفرد وينعت بتمييز الملفوظ .
مثال / عندي مترٌ قماشاً ـ التمييز قماشا ، المميز متر وهو الملفوظ
2- تمييز نسبة ، ويقال عنه تمييز الجملة ، وينعت بتمييز الملحوظ
مثال / اشتعل الرأسُ شيباً ـ تمييز جملة وينعت بتمييز الملحوظ أي نلاحظه ، فنلاحظ شيئا في هذه النسبة أو الجملة ونعرف ذلك من خلال
الأمثلة التالية :
في الدورةِ أربعون مشتركاً / عندي مترٌ قماشاً
أعطيته قيراطاً ذهباً / شربتُ لتراً حليباً


أربع سياقات نتأملها نجد أن التمييز ( مشتركا ) و(قماشا) و(ذهبا ) و(حليبا ) فسر اسما قبله وبينه ،
وهو ( مشتركا فسر : أربعون ، وقماشا فسر : متر ، وذهبا فسر : قيراط ، وحليبا فسر : لتر )
ولولاه لوجدنا البلبلة ولما عرفنا معنى العدد (أربعين) و ( المتر ) و ( القيراط ) و ( اللتر ) ! ..
وهذا النوع من التمييز ينعت بتمييز الذات .. أو تمييز الملفوظ .. فأما ذات فتعني أن المميز مفرد ، وأما ملفوظ ، فمعين ملموس

من خلال السياق ..نرجع إلى السياقات نجد أن



التمييز : منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، ويمكن جره بحرف الجر ( من ) على سبيل تنوع الأمثلة
فيمكننا أن نقول : عندي مترٌ من قماش ، شربت لترا من حليبٍ ، أعطيته قيراطاً من ذهبٍ
ويستثنى من ذلك تمييز العدد
فـ ( شربتُ لتراً من حليبٍ ) شربت/ فعل وفاعل ، لترا / مفعول به منصوب ، من / حرف جر ،
حليبٍ : اسم مجرور بمن وعلامة جره الكسرة والجار والمجرور متعلقان بالفعل شربتُ.


ملاحظة:

( لا نقول عنه تمييز أو نقول الجار والمجرور في محل نصب تمييز لا يمكن ولم يسمع هذا إنما نتعامل معه كما يقتضيه السياق

لكن ندرك أن ( من حليب ) فسرت اللتر من خلال المعنى نعرف لكن من خلال الوظيفة النحوية نعرب كما في السياق )






تمييز الذات يكون على نوعين :




1ـ تمييز عدد/ مثال ( في الدورة أربعون مشتركا )

2ـ تمييز مقادير( مساحة أو وزن أو مكيال ) أو أشباه المقادير فالمتر مساحة كذلك قدر راحة أي الكف . والقيراط وزن ويشبهه مثقال ذرة . واللتر مكيال ويشبهه البرميل ..




نأتي إلى تمييز النسبة

مثال / قال تعالى (( اشتعل الرأسُ شيبا )) سورة مريم ، وقال تعالى (( وفجرنا الأرض عيونا )) (( أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا )) الكهف ـ

ونص نثري ( امتلأ الحوضُ ماءً )

قلنا تمييز الذات يفسر الذات مثل ( عندي متر قماشا ) قماشا فسر المتر فهل نستطيع أن نطبق ذلك نقول ( الشيب يفسر الرأس ) و ( العيون تفسر الأرض )

و ( النفر يفسر العزة ) و ( الماء يفسر الحوض )

لا يمكن إطلاقا لكن الأمثلة السابقة تستطيع تفسر ما قبلها فهو تمييز ذات أو تمييز ملفوظ


تمييز الذات يفسر المبهم من الذوات




أما تمييز النسبة فهو يفسر الجملة أي يفسر علاقة شيء بشيء في الجملة

الآن ما علاقة ( الاشتعال بالرأس )


و ( الأرض بالتفجير ) و( الأكثرية بالمال أو الأكثرية بي ) و ( الحوض بالامتلاء ) هذه تحتاج إلى تفسير لذلك قلنا :

التمييز هو التفسير هنا تمييز النسبة لا يفسر ذات لكن يفسر نسبة وهي علاقة الشيء بالشيء في الجملة

لا بد أن نفسر العلاقة وإلا يبقى الكلام حائرا :


ماذا يقصد بـ اشتعل الرأس فعندما نذكر التمييز نقول اشتعل الرأس شيبا فهذا جمال في التعبير

فالمميز ليس ذاتا وغير ملفوظ لكنه ملحوظ نلاحظه من خلال السياق الجملي أي أن التمييز هنا تمييز جملة ، لذلك تمييز النسبة لا يقع إلا في جملة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adab.arab.st
 
التمييز وانواعه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فن الادب والروايات :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: